Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تجمعات شعبية للسيدة لويزة حنون، الأمينة العامة

Meeting de la secrétaire générale Louisa Hanoune

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Le Parti qui dit ce qu'il fait et qui fait ce qu'il dit

L’édito Fraternité ! 99

 

لقد أوضح عرض خطة عمل الحكومة التي قدمها أويحي والمصادقة عليها من طرف الأغلبية لحزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية رهان التغيير الأخير الذي حصل على رأس الهيئة التنفيذية على الخصوص.

وبالفعل فلا نرى أية إشارة إلى الفصل بين الأعمال والمؤسسات ومحاربة الفساد ونهب المال العام والعقار وعموما الملكية الجماعية للأمة؛ كما أننا لم نلاحظ ولا إشارة إلى قاعدة 51/49 ولا تحصيل الضرائب ولا تطهير المجال الاقتصادي الذي يعصف به نهب وافتراس المال العام.

علاوة على هذا صرح الوزير الأول أنه يعتمد على قانون الاستثمارات لسنة 2016 الذي يُقنن نهب القطاع العام من طرف المفترسين المحليين والأجانب  ومواصلة الإعفاءات الجبائية لصالح الأوليغارشيا بينما يتم خنق القطاع الخاص التقليدي.

وأبدى كذلك الوزير الأول إرادته في فرض مشروعي قانون الصحة والعمل الدنيئين والباليين واللذين رفضهما العمال بل وحتى أغلبية الشعب.

كما أن نظام الحماية الاجتماعية الذي وعد الوزير الأول بالمحافظة عليه هو الآخر مهدد بحجة البحث عن تمويل جديد غير اشتراكات الأجراء من أجل سد العجز. في الحقيقة، نحن أمام عودة إلى سياسة التصحر الاقتصادي والاجتماعي الذي كان سائدا قبل 4 ماي وكان سببا في الزلزال السياسي الذي انبثق عن التشريعيات حيث عبرت الأغلبية الساحقة عن إرادتها في رفض النظام القائم والمتعفن الذي أصبح خطرا كبيرا على الأمة.

لقد صرح الوزير الأول أن "دواء" الأزمة هو اللجوء إلى طبع النقود في حين أن الدينار أصبحت قيمته جد منخفضة متسببا في انهيار القدرة الشرائية.في هذه الظروف،فإن عدم اللجوء إلى الاستدانة الخارجية من أجل المحافظة على السيادة الوطنية ما هو إلا تمويه طالما أن البلاد التي تم استنزافها ستكون مكتوفة الأيدي بحجة تحسين إطار الأعمال من أجل جلب الاستثمارات الأجنبية المفترضة.

وعليه، من حقنا أن نتساءل إن كان الوزير الأول على دراية بما يجري في العالم الذي يعيش ركودا وحشيا نتيجة الانسداد غير المسبوق الذي أفرزه بقاء النظام الرأسمالي المتعفن.

هذا التوجه المأساوي الذي يدافع عنه الوزير الأول هو الذي يُلغم فرص الخروج من الأزمة والذي يعيد أغلبية الشعب إلى الوضع الذي كان قائما يوم 4 ماي. ويشهد على هذا الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية المتزايدة على الصعيد الوطني  وكذا غياب الثقة كلية  تجاه المسار التحضيري للانتخابات المحلية ليوم 23 نوفمبر 2017.

فالأحزاب الحكومية التي تزعم أنها تشكل الأغلبية تواجه صعوبات جمة في تشكيل قوائمها الانتخابية وتلجأ إلى شراء المرشحين واستعمال الرشوة مع مناضلين من أحزاب أخرى .

وعليه يرتقب أن يكون هناك ارتياب أشد من ذلك المعبر عنه في 4 ماي ، أضف إلى ذلك أن خطة عمل الحكومة ستزيد من حدته لأنها تحمل في طياتها ركودا يمس كل المجالات وهروب خطير إلى الأمام  .  هذا الهجوم المبرمج ضد العمال وأغلبية الشعب والأمة هو الذي أدى بالنقابات المستقلة إلى تعجيل تحضير إنشاء مركزية نقابية جديدة.

إن حزب العمال قرر استغلال الانتخابات المحلية للتحاور مع العمال والسباب والفئات الواسعة دون أي وهم لشفافية الاقتراع ولتحضير المؤتمر العالمي التاسع المفتوح ضد الحرب والاستغلال للوفاق الدولي للعمال والشعوب الذي سينعقد بمدينة الجزائر